الشيخ حسين المظاهري

39

فقه الولاية والحكومة الإسلامية

أضاف الثلاثة إلى « اللام » - : المالكيّة الحقيقيّة ؛ وهي تدلّ على أنّه ملكٌ لشخصيّة الإمام الطبيعيّة . ويرد عليهم نفس ما أوردناه عليهم في التذييل على أقوالهم السابقة ، حيث ذكرنا أنّه لاخلاف في كون الخمس ملكاً للّه وللرسول وللأئمّة من أهل‌البيت ، ولكنّ الخلاف كلّه في جهة ملكيّتهم عليه . والظاهر انّ الرواية صامتةٌ عن بيان هذه الجهة ؛ فلادلالة فيها على مطلوبهم . الرواية الخامسة وهي ما رواه الكلينيّ رحمه الله أيضاً ، ونصّها : « وعن عدّةٍ من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن أحمد بن محمّد بن أبينصرٍ عن الرضا عليه السلام قال : سُئل عن قول اللّه - عزّ وجلّ - : « وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى » ، فقيل له : فما كان للّه فلمَن هو ؟ فقال : لرسول اللّه صلى الله عليه وآله ، وما كان لرسول اللّه صلى الله عليه وآله فهو للإمام - الحديث » « 1 » . أمّا السند فلاكلام فيه ، بل هو في أعلى مدارج الصحّة . أمّا دلالةً فقالوا : الظاهر منها كون الخمس ملكاً للرسول والإمام عليهم السلام ، وهو ملكٌ لشخصيّتهم الطبيعيّة . ويرد عليهم ما يظهر من نصّ الحديث الشريف ، وهو قوله عليه السلام : « وما كان لرسول‌اللّه صلى الله عليه وآله فهو للإمام » ؛ حيث إنّ الظاهر منه انّ خمس النبيّ صلى الله عليه وآله بعد وفاته انتقل إلى

--> ( 1 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 9 ص 512 الحديث 12605 ، « الكافي » ج 1 ص 544 الحديث 7 .